الأربعاء، 7 مارس 2012

صفحات مطوية من الجهاد الأفغاني لشيخ سراج بن سعيد الزهراني


صفحات مطوية من الجهاد الأفغاني
لشيخ سراج بن سعيد الزهراني


أسرار لم تكشف
كشف بعض ما يحدث قبل وبعد ما يذهب الشباب إلى أفغانستان بإسم الجهاد - المزعوم - ، والله المستعان .

شريط أكثر من رائع يبين عوار الإخوان المسلمين وحقدهم على الدعوة أهل السنة

والشيخ سراج الزهراني من أوائل السعوديين الذين ذهبوا للجهاد في أفغانستان

كلمات وصفحات لمدة 22 سنة

كيفية تنشئة الإخوان المسلمين للشباب وسيطرتهم عليهم، وتنشئتهم على كتب سيد قطب (ظلال القرآن) الذي بينا خطورة هذا الكتاب الذي يسب الصحابي الجليل عثمان رضي الله عنه وتكفيره للمسلمين وللمزيد من هنا



و عبدالله عزام وتمييعه لمسائل التوحيد والشرك بحجة عدم إثارة الأفغان المتعصبين للشرك

و يقول عبدالله عزام "يا شباب لا بد أن تجاروا هؤلاء الأفغان لا تنكروا لهم ولا تكلموهم في مسألة التمائم فإن التمائم فيها ما هو شرك وفيها ما هو جائز، ولا تأمنوا في الجهر في الصلاة ولا ترفعوا أيديكم في الصلاة فإن الأفغان جداً متعصبين لهذه المسائل ولا نريد أن نثيرهم حتى لا يوقلوا انكم وهابيين - هذه التسميه لكل من يخالفهم ويبين ما هم عليه من مخالفات الشرعية - " !!!

ويقول حصل لي موقف مع عبدالله عزام، قلت يا شيخ عبدالله عزام إذا سئلت أمام الله عز وجل لماذا تركت هذه السنة في الصلاة ولماذا تساهلت في مسألة التمائم وهكذا ، أقول الشيخ عبدالله أفتاني.
قال: نعم "يمد بها صوته"

عندما ذهبنا إلى سياف وجدنا من الأفغان من يحلقون اللحى ومنهم من يعلق التمائم، ووجدنا عندهم من الذنوب والعاصي والبدع والخرافة ما الله به عليم. = وقد تم لقاء مع هذا النظام من يحلقون اللحى ومنهم من يعلق التمائم أو أنه ينتمي لمذاهب المخالفة من الصوفية وغيرهم وفي قناة الجزيرة بينوا ما هم عليه من ضلال راجعوا مابثته قناة الجزيرة =

فاكهة مجالس التكفيريين في أفغانستان تكفير الملك فهد - رحمه الله - = سعد الفقيه وغيره في وسائل الاعلام = .

الأفغان كانوا يقتلون القادمين من السعودية لأنهم وهابيين

كيفية نشأة اسامة بن لادن و ظهوره

اللقاء بالشيخ جميل الرحمن - رحمه الله - وجماعة أهل الحديث في أفغانستان

حادثة اغتيال الشيخ جميل الرحمن - رحمه الله -

عدنان عرعور وغيره ودورهم في ..

طالبان وكيف ظهرت

وغيرها الكثير الكثير مما في هذا الشريط الرائع ... ونتمنى معرفة ما عليه من تلبيس على من يثير عواطفهم من غير ضوابط الشرع الحكيم و الله المستعان .

ونتمنى أن ينتشر هذا الشريط ليعرف الناس ما خدعوا به بما يسمى (الجهاد الأفعاني) !!


للتحميل: صفحات مطوية من الجهاد الأفغاني

http://www.box.net/shared/2g0r93jsws

أو

اضغط هنا لتحميل الوجه الأول

اضغط هنا لتحميل الوجه الثاني

هذه هي روابط التحميل من أعلى و لكن مكشوفة

http://www.w7m.org/Jun/1154190736.rm

http://www.w7m.org/Jun/1154191231.rm

أو

و من هنا حمل من موقع الشيخ عبدالعزيز الريس - حفظه الله تعالى -


http://www.islamancient.com/lectures,cat,63.html

http://www.islamancient.com/lectures,item,123.html

وصلى الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين


المصدر: http://www.uae4cam.com/vb/showthread.php?t=31992#ixzz1oRBUKOJN

الثلاثاء، 6 مارس 2012

لا «تقرض» الخليج.. يا شيخ قرضاوي!

لا «تقرض» الخليج.. يا شيخ قرضاوي!

اشتممت رائحة تحريض انطلقت من فم الشيخ يوسف القرضاوي ضد حكام العزيزة والشقيقة دولة الامارات العربية المتحدة بعدما اباح لنفسه التدخل والتوجيه في السياسات العامة لهذه الدولة العضو في مجلس التعاون الخليجي الذي يحمل القرضاوي جنسية احدى دوله، وهي الشقيقة قطر، واتهامه دولة الامارات وحكامها بظلم مجموعة من السوريين خالفوا القانون في الدولة.
وللشيخ القرضاوي نقول.. لا تحاول ان «تقرض» حبل التماسك الذي يجمع منظومة الخليج فهذا الحبل بإذن الله اصعب من ان تقطعه.
واعلم ياشيخ قرضاوي ان اهل الامارات حكاماً ومحكومين هم اهل خير ونعمة، ولم يكونوا يوماً من اهل الفتنة و«الزغالة»، وهم اناس محترمون بإذن الله، ويعرفون كيف يتعاملون مع الضيوف والمقيمين على اراضي دولهم مثلما يعرفون كيف تكون العلاقة في ابهى صورها مع مواطنيهم من اهل الدولة.
واعلم ياشيخ قرضاوي ان من حق دول الخليج ان تكون صارمة حازمة في الحفاظ على امنها وعدم السماح بتسلل الفوضى بشكل تدريجي اليها خوفاً ان يأتي يوم تكون الفوضى فيه اقوى من ضبطها. فالفوضى كما تعلم مرض معدٍ، واذا كانت مطلوبة في دول عربية عانت الامرين مع حكامها، فهي أبداً ليست مطلوبة في دولنا الخليجية، ولا في دولة الإمارات العربية المتحدة التي اشتهرت بصرامة القانون والعدالة، حتى صارت قبلة للسياحة والعمل وتحلو فيها الاقامة.. وتطيب لكل عربي عانى من جور بلده او اهلها عليه.
واعلم يا شيخ قرضاوي ان الفوضى اذا عمت دولنا اضعفتها، وانهكتها فصارت فريسة سهلة للاعداء، وعجزت عن مساعدة الدول المحتاجة، فكيف افيد غيري وانا عليل يا شيخ؟!
واعلم يا شيخ قرضاوي أنك اخطأت خطأ كبيراً يجب عليك ان تعتذر عنه بحق دولة الامارات العربية المتحدة، وانت لست معصوماً من الخطأ ولا منزهاً عنه، ولست من المبشرين بالجنة، وكل بني آدم يخطئون، فتب الى الله واعتذر عن خطئك واعلم ان اهل الامارات اخر من يمكن لك أن تعايرهم بـ «فلوسهم» التي رزقهم الله بها من فضله وخيره، وقد ضرب اهل الامارات وحكامها خير الأمثلة على الايثار والمحبة ومساعدة المحتاجين، وشمالهم لا تعرف ما تصرف يمينهم، لكن الأرض قاطبة تعرف من كثرة الخير الذي قدموه،وهم لا يحتاجون منك إلى الدروس.
ونشكر الاخوة القطريين على منعهم قناة الجزيرة من اعادة بث اساءاتك في حق دولة الامارات، آملين ان يتم تعميم منع الإساءة الى دول مجلس التعاون قاطبة.
ويا حبذا لو يكون هناك موقف خليجي جماعي مشترك يمنع وجود من يتجرأ على ظلم دولنا والإساءة إليها على أراضيها جميعاً، فيكون ذلك درساً وعبرة للجميع قبل أن يستهبط الجميع «طوفتنا» ويتجرأوا علينا بقبيح الفعل والكلام.


وليد جاسم الجاسم
waleed@alwatan.com.kw

منقول من جريدة الوطن الكويتية

إلى من يقول نحن لم نحصل على حقوقنا المدنية



إلى من قال تم اقصاؤنا من المشاركة أو المطالبة المدنية.

إلى من قال لم نجد حقوقنا المسلوبة في المشاركة البرلمانية

نعم أياك أعني ويقول المثل (كاد المريب أن يقول خذوني .. خذوني)

أتى رجل من الخوارج إلى الحسن البصري ،

فقال له : ما تقول في الخوارج؟

قال الحسن : هم أصحاب دنيا،

قال : ومن أين قلت أنهم أصحاب دنيا، والواحد منهم يمشي بين الرماح حتى تتكسر فيه، ويخرج من أهله وولده ،

قال الحسن : حدثني عن السلطان !
هل منعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والعمرة !

قال لا
قال الحسن : فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها" أ.هـ.


أي أنك قاتلته على أن تكون صاحب رئاسة وصاحب سلطنة، فالخوارج أصحاب دنيا على رأي الحسن البصري رحمه الله تعالى

فكفانا الله شرهم

الاثنين، 5 مارس 2012

هل لهذه الدولة حق عليك؟


هل هذا الوطن لها حق عليك أيها القارئ في أن تدافع عنها؟
ألست ممن أكلت من خيراتها؟
ألست ممن تعالج في مستشفياتها دون مقابل؟ وإن احتاج الأمر أمرت بأن تتعالج في الخارج مع مرافقيك واغدقت عليك بالمال والرعاية والاشراف؟
ألست ممن تعلم في مدارسها وجامعاتها حتى بلغت أعلى درجات والمناصب بفضل هذه الدولة؟
ألست ممن آوتك في بيوت الشعبية؟
ألست ممن حرصت على رعايتك بعد سن التقاعد والهرم وصرفت لك الأعانات والرواتب وووو؟
ألا يحق عليك من أن تشارك وترد جميل واحسان هذه الدولة وترد على من تنقص وتحرش على هذه الدولة؟
حتى الان ١٢٢٤ شخص قاموا بالتوقيع وسجلوا استيائهم ورفضهم للكتابات المسيئة للوطن وقادته
http://t.co/aJ9HZTpE



حوار عاجل مع القرضاوي

حوار عاجل مع القرضاوي

مناقشة الدكتور القرضاوي في هجومه على دولة الإمارات العربية المتحدة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد ورسوله.

أما بعد :


فإن من نعم الله عز وجل على الأمة الإسلامية: العلماء الربانيين الصادقين، الذين يُحسنون تعليم الناس أحكام دينهم، ويربونهم على الأخلاق الحميدة التي تحفظ العلاقة بين الأسر والأرحام والجيران والمجتمع حكاما ومحكومين، ويحثونهم على ملازمة العقل والحكمة، والبعد عن الطيش والعواطف غير المنضبطة التي تضرهم في دينهم ودنياهم، ويُحذِّرون من سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال، والإضرار بمجتمعهم ودولتهم.

وفي المقابل فإنه من البلاء العظيم الذي تبتلى به الأمة الإسلامية: وجود علماء السوء، الذين يُحرِّفون أحكام دينهم، ويحثونهم على الفوضى في القول والعمل والسلوك، ويدعونهم إلى سفك دماء بعضهم البعض باسم الجهاد، ويؤلِّبون بعضهم على بعضهم بالنصائح الثورية غير المنضبطة التي تجلب الحقد والشحناء والبغضاء بين المجتمع المسلم، وتنمِّي الطائفية والحزبية، وتفتح باب التدخلات الأجنبية بحسب الأجندة المرسومة والمخطط لها، فعلماء السوء يتلونون بوجوه عدة، وفتاوى متضاربة، وأحكام طائشة، فلا تُبنى أحكامهم على تصور صحيح، ولا تنطلق من أسس شرعية يُراعى فيها دلالة النصوص ومقاصدها، فهم يوجِّهون ويوجَّهون بحسب رؤية التنظيمات الحزبية، والأجندات المشبوهة، والمقاصد المسمومة حتى يجلبوا على البلدان الإسلامية الخراب والدمار، فيقلبوا أمنها خوفا، ووحدتها فرقة وشتاتا، وغناها فقرا، وعزها ذلاّ، ومحبتها بغضا، بدعوى إحقاق الحق، ونصرة المظلوم، ومحبة الخير، وتحكيم الشريعة ، والحقيقة أنهم بأفعالهم لا يجلبون على الدولة المسلمة إلا العار والدمار.

ومن تلكم السهام التي وُجِّهت إلى الدول الإسلامية تلكم الكلمات التي صدرت من الدكتور يوسف القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة في يوم الأحد بتأريخ 4/3/2012م، حيث شنّ حملة شرسة ضد دولتنا دولة الإمارات العربية المتحدة باسم الانتصار للمظلوم زَعَم، حيث ذكر كلمات متنوعة في هجمته الشرسة على الدولة، غيّب فيها العقل والحكمة والاستدلال الصحيح بالشريعة، ولم يراع المقاصد الشرعية، ولا الآداب المرعية، بل بنى أحكامه على تصورات مغلوطة.

وحرصًا منِّي على بيان الحقِّ والحقيقة في ذلك، وذبًّا عن ولاة أمرنا وقيادتنا ومجتمعنا ودولتنا الغالية؛ كتبت هذه الكلمات ردًّا على مزاعمه، ذاكرًا كلماته المسمومة ثُمَّ مُعقِّبًا عليها بِمَا تيسَّر.

فكان مِمَّا قاله في كلمته:

أوَّلاً: ذكره الأموال التي رزق الله بها قيادتنا ودولتنا حيث قال:

(.. فلوس ربنا آتاها للناس جميعا ليست لهم وحدهم).

وأقول: ما هذه الفرضيَّة المغلوطة يا دكتور؟! فمن قال من ولاة أمرنا بأنَّ الأموال لهم فقط لا يشاركهم فيها أحد؟

فأنت تعلم يا دكتور ويعلم غيرك جيِّدًا ما عليه قيادتنا منذ نشأة دولتنا على يد الشيخ زايد رحمه الله، ثُمَّ سيرها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة، فهي من أكثر الدُّول بذلاً لمواطنيها، وإكرامًا للمقيمين فيها، ومساعدةً وعطاءً للشُّعوب والدُّول الأخرى لرفع الضَّرر عنهم.

ألا تنظر إلى ما منَّ الله سبحانه به على المجتمع الإماراتي من الخير والرَّغد والنَّعيم فضلاً من الله ونعمةً ثُمَّ بكرم قيادتنا وسخائهم؟

ألم تُشرق شمسُ عطاء هذه الدَّولة - يا دكتور - على الدُّول الأخرى التي تلقَّت المساعدات والعطاءات حتَّى أدَّى ببعض الدُّول إلى تسمية شوارعهم ومستشفياهم وغيرها باسم قيادة الدَّولة؟

ألم تلتق يا دكتور مع المقيمين لتسألهم عن العطاء الذي وجدوه في دولتنا التي لا ترضى أن ترفع سقف رواتب مواطنيها حتى ترفع معه سقف المقيمين فيها؟

ألم تقرأ الدراسات الرَّسميَّة للمؤسَّسات التي تقيِّم الدُّول في البذل والعطاء وتصنيفها لدولتنا في مقدِّمات الدُّول الخيريَّة والإنسانيَّة؟

أبعد هذا يصح أن تقول هذه العبارة في الأموال (ليست لهم وحدهم)!!

ثُمَّ أليس لولاة الأمر أموالٌ خاصَّة حالُهم حالُ غيرهم من النَّاس، وأنَّ المال الخاصَّ لا يصحُّ ولا يحقُّ الأخذ منه إلاَّ بإذن صاحبه؟

بل إنَّ قيادتنا تنفق حتَّى من مالها الخاصّ، فكم من المشاريع الدَّاخليَّة والخارجيَّة التي أقيمت على نفقة صاحب السُّمو رئيس الدَّولة من ماله الخاصّ؟

ألا تفرِّق بين الأموال الخاصَّة وأموال الدَّولة؟

إذا كنت لا تفرِّق يا دكتور فأنا أرى لك أن تسمح للنَّاس أن يأخذوا من مالك كيف ما شاءوا لأنَّ المال مال الله!!

فماذا تقول يا دكتور؟

ثانيا : قوله في حق ولاة أمرنا:

( لا يستطيعون بالفلوس أن يتحكموا في رقاب الناس ).

وأقول:

أبشرِّك يا دكتور بأنَّ ولاة أمرنا أرفع وأرقى مِمَّا تريده وترمي إليه، فولاة أمرنا تربَّوا على احترام النَّاس وتقديرهم وتوقيرهم منذ نعومة أظفارهم، تربَّوا على مبادئ الإسلام وقيمه وأخلاقه، تربَّوا على الأيادي البيضاء التي هي أيادي مؤسِّسي الدَّولة وعلى رأسهم الشَّيخ زايد رحمه الله.

ولاةُ أمرِنا أسروا قلوبنا بجميل أخلاقهم، وباستشعار المجتمع أنهم جزءٌ منهم، فهم والمجتمع واحد، يشاركوننا في أحزاننا وأفراحنا، يبذلون الغالي والنَّفيس من أجل رقيِّنا وتعليمنا وصحَّتنا ونهضتنا، فبالأخلاق الجميلة والشِّيم الكريمة هم حكمونا وأسروا قلوبنا.

ثُمَّ هم حكَّامنا لهم السَّمع والطَّاعة في منشطنا ومكرهنا ويسرنا وعسرنا كما أمر بذلك نبيُّنا مُحمَّد صلى الله عليه وسلم.

فلم يتحكَّموا برقابنا كما زعمت بهذه العبارة التَّحريضيَّة التي انطلقت منك وأنت في منبر الشَّريعة والحياة إلا كان المراد شيئا آخر فهذا فيه ما فيه .

ثالثا : قوله معنِّفًا قيادتنا في قضيَّة بعض إخواننا السُّوريِّين الذين طلبت منهم الدَّولة الخروج:

( حرام عليهم أن يضحُّوا بهذه الأسر، إذا كان هناك حوالي مائة أسرة، يذهبوا بها يرمونهم في الطرقات؟! أليسوا هؤلاء بشرا؟ )

وأقول :

ما هذا الأسلوب يا دكتور، يرمون بهم في الطُّرقات؟!

أَولاةُ أمرنا يفعلون ذلك بزعمك؟

أَولاةُ أمرنا يا دكتور الذين أسَّسوا المؤسَّسات الإنسانيَّة التي ذاع صيتها في البلدان الأفريقيَّة والآسيويَّة يرمون النَّاس في الطُّرقات؟

أهكذا تُصوَّر الحقائق ويُنزَّل الحكم بالتَّحريم يا دكتور؟

أيُنزَّل الحكم يا دكتور قبل تَصوُّر المسألة تصوُّرًا كاملاً؟

أليس الحكم فرعًا عن تصوُّره كما هو مقرَّر عند العلماء والعقلاء؟

ألم تعلم صورة المسألة وهي أنَّ الإبعاد كان لمجموعةٍ قليلةٍ؟ فالجالية السُّوريَّة في الدَّولة تتجاوز مائة ألف نسمة!

فيا ترى لماذا كان الإبعاد لهؤلاء فقط؟

ألم يتظاهر معهم جَمعٌ كبير، فلماذا لَم يُبعدوا إذن يا دكتور؟

أنا أخبرك: أُبعدت تلك المجموعة القليلة لأنَّهم أصرُّوا على مخالفة أنظمة الدَّولة، مع وقوعهم في مخالفاتٍ عدَّةٍ متكرَّرة وتعهُّدهم بعدم التِّكرار، لكنَّهم أعادوا الكرَّة ضاربين بأنظمة الدَّولة عرض الحائط، مِمَّا اضطرَّ الدَّولة إلى إبعادهم حفاظًا على المصلحة العامَّة، وإغلاقًا لباب الفوضى، بسبب كثرة الجاليات، وتنوُّع الجنسيَّات التي تربُوا على مائتين جنسيَّة، فقدَّمت الدَّولة المصلحة العامَّة على الخاصَّة.

ثُمَّ إنَّ المبعَدين خُيِّروا لتحديد الوجهة التي تناسبهم، لكيلا يقع أيٌّ منهم في أيِّ نوعٍ من الضَّرر.

أفيصحُّ حينئذٍ أن تقول حرام؟!

أين الأسُّس الشَّرعية والنَّظر في مقاصد الأدلَّة وإعمال قواعد المصالح والمفاسد؟ وأين مبدأ ارتكاب أخفِّ الضَّررين وتغليب المصلحة على المفسدة؟ لماذا غيَّبتَ كلَّ هذا يا دكتور؟

أين أنت من الوسطيَّة والاعتدال في الأحكام التي تنادي بها يا دكتور؟

ثُمَّ أين أنت من المبدأ الذي تنادي به من ضرورة الفتوى الجماعيَّة والبعد عن الفتاوى الفرديَّة خاصة في القضايا والأحداث المتعلِّقة بالمصالح والمفاسد حرصًا على مصلحة الأمَّة؟

أم يجوز لك ذلك؟! وفتواك الفرديَّة تنوب عن الفتوى الجماعيَّة؟!



رابعًا: تطرُّقه لمسألة سحب الجنسيَّة من سبعة أشخاص، وهجومه الشَّرس على قيادة الدَّولة بقوله:

(..يعني إذا كان بعض الناس سلبوا منهم الجنسية وتركوهم ، هذا يعني شيء غريب ..)



وأقول هل تعرف الغريب يا دكتور؟

الغريب أنَّك لم تتطرَّق إلى ما قام به هؤلاء الأشخاص الذين سُحبت جنسيَّاتهم، مع أنَّ الدَّولة ذكرت عدَّة مسائل بسببها سُحبت جنسيَّاتهم، منها: القيام بأعمال تُهدِّد الأمن الوطنيَّ لدولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة من خلال ارتباطهم بمنظَّمات وشخصيَّات إقليميَّة ودوليَّة مشبوهة، ومنها ارتباط بعضهم بِمنظَّمات وجَمعيَّات مشبوهة ومُدرجة في قوائم الأمم المتَّحدة المتعلَّقة بمكافحة تَمويل الإرهاب.

ولَم تتطرَّق إلى ممارسات بعضهم على شبكات الانترنت وهجومهم الشَّرس على قيادتهم، والطَّعن المبطَّن في رئيس الدَّولة ووليّ عهده، والسَّعي بالنَّميمة بالتَّحريش بين إمارتي أبوظبي ودبي، وتأليب النَّاس على ولاة أمرهم، والتعدِّي على أجهزة أمن الدولة بتشويهها، ووصفها بالألقاب السَّيِّئة، والاستهزاء بها، والطَّعن والتشويه لمؤسسات الدَّولة، والكذب على الدَّولة بادِّعاء أنَّها تحارب الإسلام وتُعربِد في المساجد، و و و ...

فماذا تقول في هذه الانحرافات؟

وماذا تقول في باب التَّعزير المنوط بوليِّ الأمر والذي نصَّ عليه الفقهاء في كتبهم والذي يصل إلى القتل بحسب العلَّة الموجبة للتَّعزير كما لا يخفاك؟

أفلا يحقُّ لولي الأمر أن يعزِّر المجرم؟

وما رأيك في تلك العلل المتعلِّقة بأولئك المعتدين هل تُدِينهم شرعًا؟

أم لك رأيٌ خاصٌّ يادكتور؟

أمَّا قولك:(فتركوهم) أي أنَّ الدولة تركت أذيتَّهم فلم تسجنهم ولم تجلدهم مع إساءاتهم؛ فنعم صدقت، لكن بعض هؤلاء السِّتَّة لم يتركوا الدَّولة ومؤسَّساتها، فهم يجلبون بخيلهم ورَجِلهم وتغريداتهم في التويتر بأنواعٍ عدَّةٍ من التُّهم ضدَّ الدولة ومؤسَّساتها.

فهذا حالهم الذي يجب أن تنكرها – أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر - يا دكتور إلاَّ إذا كان المشرب واحدًا فهذا بابٌ آخر.

خامسًا: تحدُّثه عن المجتمع الإماراتي بقوله:

( أهل بلدهم الذين يعاملونهم معاملة غريبة ، يمنعون منهم من يمنعون ، لا يجوز له أن يتحدث لا في الصحف ، ولا في التلفاز ، ولا في الإذاعة ، أي شيء هذا ؟ وبعضهم يسلبون منهم الجنسية ، وبعضهم يفعلون بهم ما يفعلون ، هذا حرام ، هذا لا يجوز ).

وأقول:

من خوَّلك يا دكتور لكي تتحدث باسم المجتمع الإماراتي؟

فالمجتمع الإماراتي عاقلٌ يدرك كيفيَّة بيان وجهة نظره لدولته وولاة أمره، فهو تعلَّم الآداب الشَّرعيَّة في تقديم النَّصيحة لهم، والأمور متيَّسرةً في الدُّخول على وليِّ الأمر، بل أحيانًا ينزل إلى الميدان مَن ينوب عن رئيس الدولة فيخصِّص مكانًا لاستقبال الناس والنَّظر في شؤونهم وقضاياهم، وفَتَح وليُّ الأمر أبوابًا نظاميَّة لتقديم أيِّ شكوى بعيدًا عن الفوضى والغوغائيَّة التي يريدها مروِّجوا الفتنة، فالقضاء بابه مفتوح، والمجلس الوطني بابه مفتوح، ومجلس الوزراء بابه مفتوح، ومؤسسات الاتصال الحكومي بابها مفتوح، فإن كان ولا بدَّ فبإمكانه أن يراجع الديوان لطلب مقابلة الحاكم وعرض مسألته، فالمجتمع بارك الله فيك في غنى عن أن تمثله في نصيحة أو في غيرها.

أما قولك: أهل البلد يعاملون معاملة غريبة؛ فإن كنت تقصد مميزة قائمة على الاحترام والتقدير؛ فنعم، وإن كنت تريد أن ولاة الأمر يظلمون مجتمعهم الإماراتي؛ فما أبعده من رأي ، ولعل هذا ما تريده، إذ حكايتك عن واقع المجتمع الإماراتي بأنه : ( لا يجوز له أن يتحدث لا في الصحف ، ولا في التلفاز) إلخ؛ دليل على مرادك، فإذن يا دكتور من الذي يتكلم في الإذاعة والصحف وغيرها؟ وأين مواطنوا الدولة؟

لا شكَّ بأن كلامك هذا مبالغة ظاهرة، مضمونه مخالف للواقع مخالفة صريحة،

وتصويرك للمجتمع بهذه الصورة المجحفة فيه من الظلم ما فيه، وزعمك أن الحقوق فيه انتهكت وأن الأفواه كممت فيه ما فيه من التضخيم وإظهار الأمور على غير وجهها الحق، فإنَّ أي دولة لا تستغني عن نظام تضبط به مؤسساتها الإعلامية وغيرها والتي من خلالها تراعي المصلحة العامة للدولة والمجتمع، فإذا أراد شخص أن يدخل في الإعلام بأجندته الخاصة؛ ليسب رئيس الدولة، ويسفِّه بالقيادات والمسؤولين، وينتقد نقدًا مبنيًّا على أجنداته الحزبيَّة ورؤيته المغلوطة، ويطرح علاجًا فاسدًا يضرُّ أكثر مِمَّا ينفع؛ فلابد أن يُمنع مثل هذا، حتى لا يُفسد في المجتمع ويضرّ بمؤسساته وأفراده، هذا مقتضى الشّرع والعقل والحكمة والنظام يا دكتور، إلاَّ إذا كان الدكتور يستعدي بكلامه هذا المنظمات الخارجيَّة للنيل من قيادتنا ودولتنا كما يفعله بعض المفتونين في الدولة، فهذا باب آخر.



سادسًا: قوله: (..ليس من شأن الحاكم إنه يتحكم في شؤون الناس ).

وأقول للدكتور: بل من شأنه ذلك، فهو الذي يحكم الناس بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويحفظ حقوقهم، وينظم شؤونهم في شتى المجالات، ويحمي ضعيفهم، وينصر مظلومهم، ويأخذ على يد ظالمهم، ويحقق المصلحة العامة لهم ولدولتهم، وعلى الناس أن يلتزموا كلامه سمعا وطاعة بالمعروف، وهم مأجورون على سمعهم وطاعتهم إذا صلحت نياتهم، والأدلة الشرعيَّة على ذلك يا دكتور كثيرة متنوعة، وحسبك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من قوله عليه الصلاة والسلام لحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا قال:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ للأمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرك وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ.

فهذا دليل قاطع ضمن أدلَّة كثيرةٍ على وجوب السَّمع والطاعة للأمير بالمعروف في جميع شؤون الحياة ولو كان متلبِّسًا بظلم، وهذا يُبطل مقولتك يا دكتور:(ليس من شأن الحاكم إنه يتحكم في شؤون الناس) ، والحديث في صحيح مسلم الذي أجمعت الأمة على صحته.

سابعا : نصيحته الحماسية غير المنضبطة لصاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده بقوله :

(أنا أنصح هؤلاء الإخوة وأتحدث معهم بصفتي عربيا مسلما كما هم عرب مسلمون ، ولي الحق عليهم ، ومن واجبي كعالم مسلم أن أنصح الحكام المسلمين أن يتقوا الله في إخوانهم في أهل بلدهم ...أنا أطالب الشيخ خليفة حاكم الإمارات ومحمد بن زايد نائب الحاكم أطالبهم بأن يتقوا الله ...هؤلاء عليهم أن يتقوا الله في أهل الإمارات وفي الذين يعيشون في الإمارات لهم حق عليهم ، لا يجوز لهؤلاء أن يتعدوا الحدود ، الله يقول : تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فألئك هم الظالمون ).

وأقول:

ما هذا الطيش يا دكتور وأنت في عُمر يوجب التعقل والهدوء والانضباط، فقد بلغت من العمر عتيًّا، أصلح الله لك العاقبة والخاتمة.

أهكذا تكون النصيحة؟

أين تحكيم الشرع في نصيحتك يا دكتور لولاة الأمر وما حث عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من السِّريَّة في النصيحة في قوله عليه الصلاة والسلام :
( من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه ).
أين أنت من الحكمة في مخاطبة الناس وإنزالهم منازلهم ؟
أين أنت من الموضوعية في تناول المسائل؟
أين أنت من العمل بهديه عليه الصلاة والسلام في حثه على توقير ولاة الأمر واحترامهم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ).

وللحديث مناسبة ما أظنك تجهلها يا دكتور لكني أسوقها مذكِّرًا، وهي عن زياد العدوي قال : كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال : انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة : اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ".

هذا هديه عليه الصلاة والسلام ، وهذه حدوده ، وأنت تدعو لالتزام حدود الله ، وهو الحَكَم علينا وعليك فالزم حدوده ، فالسعيد والموفَّق من التزم هديه وصراطه.

ثامنا : تهديده للقيادة بأنه سيعود للحديث عن الموضوع وتخصيص خطبة في ذلك إن لم تلتزم قيادتنا بكلامه حيث قال :

( وقد أعود إلى هذا الموضوع إذا لم يحدث يعني استجابة ، في مرة قادمة ، وفي خطبة جمعة )

وأقول : لماذا هذا التهديد يا دكتور؟

ولماذا التعصب لرأيك والانتصار له وفرضه بالقوة على الآخرين؟ فإما أن تنفذوا ما أقول وإما أن أفعل وأفعل؟

أهكذا يكون التخاطب مع ولاة الأمر؟

أترضى لأحد أبنائك يا دكتور أن يتهجم عليك في القنوات الفضائية ويزور عليك الأفعال والاتهامات ثُم يهدِّدك؟

ألا يمكنك الكتابة إلى الجهات المنصوحة وإبداء وجهة نظرك بينك وبينهم، فإن قبلوا فذاك، وإن لم يقبلوا فقد أديت الذي عليك ؟ وقد يكون العيب في نظرتك أنت الخاطئة.

لماذا الإصرار على التشهير في الإعلام؟

هل هو نصح أم رسالة للمنظمات المشبوهة لاستعدائها على دولتنا؟

هل هذا نصح أم هو رغبة في تشويه المجتمع الإماراتي حكومة وشعبا؟

أترك الإجابة للقارئ.



تاسعا : هجومه الشرس والمبطَّن بالتنقص والسخرية من المجتمع الإماراتي حكومةً وشعبًا حيث قال :

( فالإمارات هم بشر مثلنا ، إن كانوا يظنون أنهم آلهة فوق الناس فهم مخطئون ؟!! هم بشر يأكلون ويشربون وينامون ويتغوطون ويموتون ويمرضون كما تمرض الناس ويموتون كما تموت الناس ، ليس لهم سلطة على البشر أقوى من سلطة غيرهم ، كل ما عندهم فلوس ..).

وأقول :

نعوذ بالله أن نعتقد ذلك فنكفر بالله فندعي الألوهية.

كيف يليق بك يادكتور وأنت في هذه المنزلة والعمر أن تخاطب مجتمعًا يتكون من مليون مسلم وحكومته بهذا الأسلوب الساخر المهين الذي يدل على التعالي والتنقص للآخرين؟!

نعم نحن المجتمع الإماراتي حكومة وشعبا بشرٌ مثلنا مثل غيرنا من الناس،

نأكل ونشرب وووو، لكن يا دكتور أليس عندك أفضل من هذا الأسلوب الرخيص في مخاطبة الرجال؟

أترضى يا دكتور أن يقول لك شخص: أنت تأكل وتشرب وتتغوط بهذا الأسلوب مع اعتقادك أنك هكذا؟

أليس هذا الأسلوب احتقار وازدراء لك من المخاطب وإن كانت حقيقةً واقعة؟

ما الذي بينك وبين الإماراتيين حكومة وشعبا يا دكتور؟

أنت تزعم يا دكتور بأنَّ كلَّ الذي عند مجتمعنا وحكومتنا (فلوس )، لكن الحقيقة التي تعلمها ولمستها أن عندنا أكثر من الفلوس، عندنا الأخلاق والكرم والبذل والعطاء الذي وصل إليك وإلى غيرك، عندنا الاحترام للآخرين ومنه الذي حصل لك من تكريم يا دكتور من قبل قيادتنا إحسانا للظن بك، عندنا التقدير الذي أحبَّته الجاليات بأنواعها وطبقاتها فآثرت الإقامة والبقاء في دولتنا، عندنا حسن المعاملة والنخوة والرجولة التي لمسَتها المجتمعات والدول الأخرى فآثرت التواصل والتقارب مع قيادتنا ومجتمعنا، عندنا الرؤية الثاقبة في السياسة والاقتصاد والإدارة وغيرها التي لمستها المؤسسات والقيادات في الخارج فاستفادت منها، وغير ذلك كثير مما تعلمه ويعلمه غيرك من المتابعين لقيادتنا بين غابطين لنا أو حاسدين.

فنحن رَقينا بجواهر أخلاقنا قبل أموالنا، فاربأ بنفسك يا دكتور عن التسفيه بهذا المجتمع النبيل قيادة وشعبا.

وأخيرًا.

عاشرا : قول الدكتور ( فيه آخرة ، والله إنه هناك موتا ، وإن بعد الموت بعثا ، وبعد البعث حسابا وعقابا ، وجنة ونارا ).

صدقت يا دكتور فلنتق الله ربنا، ولنراقبه في أقوالنا وأفعالنا وأحوالنا، ولنحكم شريعة ربنا في تعاملنا مع أنفسنا وأرحامنا ومجتمعنا وولاة أمرنا، ولنلزم منهج نبينا في أخلاقنا وتعاملنا، وقف مع نفسك يا دكتور وأنت في هذه المرحلة من العمر لتراجع نفسك مع الله في الفتاوى الثائرة المتنوعة التي تسببت في هيجان الناس على شعوبها، فسُفكت الدماء، وانتُهكت الأعراض، وسُرقت الأموال، وتدخل المغرضون، وخارت قوى الشعوب الثائرة، وتحطم اقتصادها، فلا هم نالوا حريتهم، ولا هم حفظوا بلدانهم.

فاتق الله يا دكتور، واستبدل الدعوات الثورية بدعوة الناس إلى التمسك بأحكام الشرع الحنيف التي تدعو إلى التعقل والحكمة، والصبر والهدوء والتريث، والبعد عن الأغراض الشخصية والحزبيَّة، والتلاحم والتعاضد والتكاتف والتعاون على البر والتَّقوى، والمحافظة على مكتسبات ومقدرات بلدانهم وتسخيرها فيما يحب الله ويرضى، غفر الله لنا ولك وأحسن العاقبة لنا ولك.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



كتبه / أحمد بن محمد الشحي

الإمارات العربية المتحدة ـــ رأس الخيمة



المجتمع الإماراتي والدكتور القرضاوي

المجتمع الإماراتي والدكتور القرضاوي

• المجتمع الإماراتي يرفض تدخل الدكتور القرضاوي في شؤونه ويتهمه بالحكم الخاطئ على الدولة بناء على معلومات خاطئة ومضخمة.

• المجتمع الإماراتي يستنكر أسلوب الدكتور القرضاوي في مخاطبة صاحب السمو رئيس الدولة والشيخ محمد بن زايد .

• إلى الدكتور القرضاوي: ولاة أمرنا لم يأسروا المجتمع الإماراتي بأموالهم وإنما بأخلاقهم وحرصهم على المجتمع الإماراتي ورقيه ونهضته.

• إلى الدكتور القرضاوي: المجتمع الإماراتي ينظر إلى ولاة أمره كما ينظر الأولاد إلى والديهم . فالمجتمع وولاة يدا واحدة

• إلى الدكتور القرضاوي: رعاية ولاة أمرنا للمجتمع الإماراتي رعاية أصبحت محل ضرب المثل يتمنى المحبون أن يصلوا إليها والمغرضون والحاسدون زوالها.

• إلى الدكتور القرضاوي: الأيادي البيضاء لولاة أمرنا ممتدة للمقيمين جميعا بدون استثناء والجالية السورية منهم.

• إلى الدكتور القرضاوي: الأيادي البيضاء لولاة أمرنا ممتدة إلى مجتمعات ودول جعلتهم يسمون مناطقهم وشوارعهم بأسماء قيادتنا.

• إلى الدكتورالقرضاوي: ولاة أمرناومجتمعنا له وقفته المميزة لنصرة أشقائنا في سوريا لكنها نصرة مبنية على العقل والموضوعية لا على الفوضى والعشوائية.

•إلى الدكتور القرضاوي: ولاة أمرنا ومجتمعنا له وقفته المميزة لنصرة أشقائنا في سوريا لكنها نصرة مبنية على العقل والموضوعية لا على الحزبية.

• إلى الدكتور القرضاوي: ولاة أمرنا تأبى عليهم مروءتهم أن يضحوا بأسر السوريين (فيرمونهم في الطرقات) على حد تعبيرك.


• كتب ذلك فضيلة الشيخ أحمد الشحي حفظه اللـَّه نقلا من صفحته في تويتر

الخميس، 1 مارس 2012

من أفسد الآخر … آ الراعي .. أم الرعية؟

هل المشكلة في الحكام أم في المحكومين ؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

يقول الأطباء : أول طريق العلاج يبدأ بالتشخيص الصحيح ولو أن الطبيب أخطأ في تشخيص المرض لكان وصفه للدواء حتماً خاطىء وبالتالي سيبقى المريض على حاله , هذا إن لم يزدد سوءا

في زمننا هذا تم تلويث عقول الناس بأفكار سياسية ثورية لا تنطلق من فهم السلف الصالح للكتاب والسنة في الإصلاح , بل هي أفكار مستوردة من زبالات أفهام البشر في الشرق والغرب

فكثيرا , بل دائما تسمع وتقرأ أن ما يصيب الناس في أمور دنياهم مما يكرهون هو بسبب الحكام الظلمة المستبدين

وأن الأمة لن ينصلح حالها إلا بزوال هؤلاء الحكام ونشر العدل

والحق أن من يرددون هذا ( وما أكثرهم ) جهلة , هم كمن يعالج العرض ويترك حقيقة المرض

وأن الذين يجعلون الداء والدواء في الحكام يخدعون الناس ويخدروهم ويضلوهم

فانشغل الناس بالعمل السياسي من أحزاب ومنظمات , فضلا عن ظهور جماعات غلت في الدين واستخدمت العنف والقتل للوصول إلى السلطة بهدف الإصلاح ( زعموا )

فاتفق السواد الأعظم من علمانيين وإسلاميين حركيين على أن المشكلة تكمن في الحكام وإن اختلفت أهدافهم

اليساري والليبرالي والأخواني والقاعدي والتحريري الخ... يرون أن المشكلة في الحكام وأن الحل في تغييرهم !!

مع أن نصوص الكتاب والسنة تؤكد أن ما يصيب الناس مما يكرهون سواء من حكامهم أو من تسلط عدو عليهم إنما هو بما كسبت أيديهم


وأن الحكام ما هم إلا نتيجة لأفعال العباد , إن خيراً فخير وإن شراً فشر

يقول الله تعالى ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) [الأنعام : 129]

و يقول سبحانه ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) الآية

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم) الحديث . رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة

وسأنقل لكم ما قاله الأمامان الربانيان ابن تيمية وابن القيم في هذا الشأن لتعلموا أن دعاة الحرية والديمقراطية ليسوا على شيء , وأن ما تسمعونه دائما من أن فساد الأمة بسبب حكامها وأن صلاح الأمة بزوالهم هو قول باطل


لا أقول هذا دفاعاً عن الحكام , بل الحكام مسؤولون أمام الله عن رعيتهم , وما أعظم مسؤوليتهم , كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته , فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ) الحديث . رواه البخاري ومسلم

حديثي هنا ليس عن المسؤولية إنما عن سبب تمكين حاكم قد يصدر منه ظلم أو تقصير في العدل أو استئثار بالمال أو فقر أو خوف أو سوء تدبير الخ... ولماذا يمكن الله لحاكم كهذا

وبالتالي نهتدي إلى طريقة الإصلاح المبنية على الكتاب والسنة لا على الأفهام القاصرة , التي قد تنطلق معظمها من مطامع دنيوية بحتة وإن تزينت بشعارات الإصلاح

فمهما تغير الحكام , لن تصلح أحوال العباد إلا بصلاح العباد

يقول تعالى ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) [الشورى : 30]

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى

( إقرأ وتأمل فالأمر غاية في الأهمية )

يقول

( وَتَأمل حكمته تَعَالَى فِي أن جعل مُلُوك الْعباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم بل كَأن أَعْمَالهم ظَهرت فِي صور ولاتهم وملوكهم

فَإِن استقاموا استقامت مُلُوكهمْ وَإِن عدلوا عدلت عَلَيْهِم وَإِن جاروا جارت مُلُوكهمْ وولاتهم وَإِن ظهر فيهم الْمَكْر والخديعة فولاتهم كَذَلِك وَإِن منعُوا حُقُوق الله لديهم وبخلوا بهَا منعت مُلُوكهمْ وولاتهم مَا لَهُم عِنْدهم من الْحق ونحلوا بهَا عَلَيْهِم

وَإِن أخذوا مِمَّن يستضعفونه مَالا يستحقونه فِي معاملتهم أخذت مِنْهُم الْمُلُوك مَالا يستحقونه وَضربت عَلَيْهِم المكوس والوظائف وَكلما يستخرجونه من الضَّعِيف يَسْتَخْرِجهُ الْمُلُوك مِنْهُم بِالْقُوَّةِ فعمالهم ظَهرت فِي صور اعمالهم


وَلَيْسَ فِي الْحِكْمَة الالهية ان يُولى على الاشرار الْفجار الا من يكون من جنسهم


وَلما كَانَ الصَّدْر الاول خِيَار الْقُرُون وابرها كَانَت ولاتهم كَذَلِك فَلَمَّا شابوا شابت لَهُم الْوُلَاة فَحكمه الله تأبى ان يولي علينا فِي مثل هَذِه الازمان مثل مُعَاوِيَة وَعمر بن عبد العزيز فضلا عَن مثل ابي بكر وَعمر بل ولاتنا على قَدرنَا وولاة من قبلنَا على قدرهم


وكل من الأمرين مُوجب الْحِكْمَة ومقتضاها وَمن لَهُ فطنة إِذا سَافر بفكره فِي هَذَا الْبَاب رأى الْحِكْمَة الإلهية سائرة فِي الْقَضَاء وَالْقدر ظَاهِرَة وباطنة فِيهِ كَمَا فِي الْخلق والامر سَوَاء

فإياك ان تظن بظنك الفاسد أن شَيْئا من أقضيته وأقداره عَار عَن الْحِكْمَة الْبَالِغَة بل جَمِيع أقضيته تَعَالَى وأقداره وَاقعَة على أتم وُجُوه الْحِكْمَة وَالصَّوَاب وَلَكِن الْعُقُول الضعيفة محجوبة بضعفها عَن إدْرَاكهَا كَمَا أن الأبصار الخفاشية
محجوبة بضعفها عَن ضوء الشَّمْس وَهَذِه الْعُقُول الضِّعَاف إِذا صادفها الْبَاطِل جالت فِيهِ وصالت ونطقت وَقَالَت كَمَا ان الخفاش إِذا صادفه ظلام اللَّيْل طَار وَسَار

خفافيش اعشاها النَّهَار بضوئه ... ولازمها قطع من اللَّيْل مظلم )

انتهى / مفتاح دار السعادة 1 /253-254

واقرأ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وتأمل )

( وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ عَلَى أَفْضَلِ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ. ثُمَّ تَغَيَّرُوا بَعْضَ التَّغَيُّرِ بِقَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَرَجَتْ الْخِلَافَةُ النَّبَوِيَّةُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَصَارُوا رَعِيَّةً لِغَيْرِهِمْ.

ثُمَّ تَغَيَّرُوا بَعْضَ التَّغَيُّرِ فَجَرَى عَلَيْهِمْ عَامَ الْحَرَّةِ مِنْ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَائِبِ مَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ. وَاَلَّذِي فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا مُعْتَدِيًا فَلَيْسَ هُوَ أَظْلَمَ مِمَّنْ فَعَلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مَا فَعَلَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}

إلى أن قال

( وَكَذَلِكَ الشَّامُ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ثُمَّ جَرَتْ فِتَنٌ وَخَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمُنَافِقُونَ الْمَلَاحِدَةُ وَالنَّصَارَى بِذُنُوبِهِمْ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَبْرِ الْخَلِيلِ وَفَتَحُوا الْبِنَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَجَعَلُوهُ كَنِيسَةً. ثُمَّ صَلَحَ دِينُهُمْ فَأَعَزَّهُمْ اللَّهُ وَنَصَرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ لَمَّا أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاتَّبَعُوا مَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ. فَطَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قُطْبُ السَّعَادَةِ وَعَلَيْهَا تَدُورُ )

انتهى / مجموع الفتاوى 27 / 436-437



يحتج البعض بقول الألباني أن الحديث الضعيف ( كما تكونوا يولى عليكم ) معناه غير صحيح


إليكم ما قاله للشيخ الألباني رحمه الله في موضع آخر


( إذن، القضية ما لها علاقة بالحكام! لها علاقة قبل الحكام بالمحكومين. المحكومون هم في حقيقة أمرهم يليق بهم مثل هؤلاء الحكام، وكما يقولون: "دود الخل منه وفيه"، "دود الخل منه وفيه". هؤلاء الحكام ما نزلوا علينا من المريخ؛ وإنما نبعوا منَّا وفينا، فإذا أردنا صلاح أوضاعنا؛ فلا يكون ذلك بأن نعلن الحرب الشعواء على حكامنا، وأن ننسى أنفسنا. ونحن من تمام مشكلة الوضع القائم اليوم في العالم الإسلامي؛ لذلك نحن ننصح المسلمين أن يعودوا لدينهم، وأن يطبقوا ما عرفوه من دينهم؛ ويومئذ يفرحُ المؤمنون بنصر الله )


انتهى / سلسلة الهدى والنور
رقم الشريط: 760




هؤلاء أئمة أعلام لم تتلوث عقولهم ولا مشاربهم بلوثات الفكر السياسي المعاصر ولا بالأهواء والمطامع الدنيوية الرخيصة

هذا هو الداء وهذا هو الدواء

والله أعلم وأحكم وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل


صحيفة الرؤية السلفية