الخميس، 16 مايو 2013
📩رسالة إلى أهل مصر📩
📩رسالة إلى أهل مصر📩
¤ بسم اللــہ الرحمن الرحيم ¤
¤ هالني ما رأيته من صنيع بعض اخواننا المصريين أمام سفارة دولتنا الحبيبة "الإمارات العربية المتحدة" حرسها اللــہ بالتوحيد والسنة،،،
¤ وحرق صور بعض شيخونا الكرام أصحاب الأيادي البيضاء الذين أسروا الناس بإحسانهم وجميل أخلاقهم!!
⬇وأقول لهؤلاء⬇
¤ أهكذا تكون أخلاق المسلمين؟!!
¤ أهكذا يقابل الإحسان؟!!
¤ لست الآن بصدد ذكر صنائع حكامنا لمصر وأهلها، فالمن ليس من شيمنا!!
¤ وأصحاب الكرم إذا أعطوا لم يلتفتوا لعطيتهم مهما عظمت؛ لأنهم لا يرجون إلا ثواب الكريم سبحانه.
¤ وأنا على يقين بأن من فعل تلك الأفعال ما هم إلا ضحية أسر فكري اخواني خبيث يسعى إلى خلق المشاكل بين الشعبين!!
¤ ولا تُستغرب مثل هذه الأفعال الهمجية من هذه الجماعة الحزبية!!
¤ فتاريخهم يعج بالمكر والخديعة واستغلال الدين للوصول إلى مطامع شخصية الإسلام منها براء!!
¤ والواقع خير برهان على فشلهم وكذب دعواهم.
¤ وليعلم المصريون أن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعتهم، ولا تضر الإمارات في شيء!!
¤ فشعب الإمارات قد تربى على العفو، والصفح، واحترام الناس والاحسان إليهم حتى مع الإساءة!!
¤ وليس هذا ضعفا!!
¤ أنما هي أخلاق إسلامية قد تربينا عليها، وغرسها فينا ولاة أمورنا حفظهم الله.
¤ ومهما حاول الإخوان المفسدون تشويه العلاقات بيننا فلن نمكنهم من ذلك، ولن نقابل الإساءة بالإساءة؛ لأن أخلاقنا أرفع من ذلك!!
¤ فلتعودوا إلى رشدكم، ولتعتبروا بما صنعه الإخوان بكم، فالمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين!!
¤ وختاما أسأل اللــہ أن يصلح الأحوال، والحمد لله رب العالمين.
كتبه أخوكم/ حمد بن دلموج السويدي
الأربعاء، 15 مايو 2013
الدعاة إلى الله يبتلون بثلاثة أصناف من الناس وهم:
" الدعاة إلى الله يبتلون بثلاثة أصناف من الناس:
١- من عرف الحق فعاداه حسداً و بغياً كاليهود .
٢- الرؤساء و أهل الأموال الذين فتنتهم دنياهم وشهواتهم .
٣- الذين نشؤوا في باطل وجدوا عليه أسلافهم ، ويظنون أنهم على الحق .
وكل هذه الأصناف الثلاثة هم أعداء للحق من زمن نوح إلى قيام الساعة "
الدرر السنية ١/٤٤٦ .
الثلاثاء، 14 مايو 2013
محاكمه سلمان العودة
🔘 التهمه الأولى في محاكمه سلمان العودة :
📌المتهم : سلمان العودة.
⛔ التهمه : الكذب على الشيخ ابن باز رحمه الله .
✅ الدليل:
http://www.safeshare.tv/w/RmbCNSJIqz
🔘 التهمه الثانيه في محاكمة سلمان العودة :
⛔ التهمه : قوله : صفاء العقيدة ليس شرطا في النجاح في الدنيا .
✅ الدليل :
http://www.safeshare.tv/w/qaIdVPBiaj
☑ أين هو من الكتاب والسنه ووعد الله العظيم لمن لزم دينه بالإستخلاف والتمكين في الأرض.
🔘 التهمه الثالثه في محاكمة سلمان العودة :
⛔ التهمه : التقرب من أهل البدع ومجالستهم والثناء عليهم.
✅ الدليل :
1. ثناء العودة على الرافضي عدنان ابراهيم .
http://www.safeshare.tv/w/qOorEPYPLG
2. زياراته لأهل البدع من الصوفيه والرافضه والخوارج والليبراليين.
http://www.safeshare.tv/w/AKPHgCPyIc
📝 الآثار السلفيه في عدم جواز مجالسه أهل البدع والضلال والثناء عليهم.
▪ قال الإمام أحمد بن حنبل في الآداب الشرعيه :( ولا تشاور صاحب بدعه في دينك ولا ترافقه في سفرك)
▪قال الفضيل بن عياض رحمه الله في الحليه : ( من جلس مع صاحب بدعه فأحذره ، ومن جلس مع صاحب بدعه لم يعط الحكمه ، وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعه حصن من حديد ، آكل عند يهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعه.)
▪قال الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنه : ( لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضه للقلوب ) الإبانه .
▪قال يحيى بن كثير رحمه الله : ( إذا لقيت صاحب بدعه في طريق فخذ في طريق آخر ) وكذا قال الفضيل بن عياض.
والآثار السلفيه في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع المجال لذكرها ، فبالله عليكم ماذا كان سيقول هؤلاء الائمه فيمن كانت حاله كحال العوده هذا هداه الله ؟
🔘 التهمه الرابعه في محاكمه سلمان العودة:
⛔ التهمه : الفتاوي الشاذه .
📌 الدليل :
1. تجويزه للإحتفال بأعياد الميلاد :
http://www.safeshare.tv/w/yFTtTlgSfx
2. تجويزه الظهور في إعلانات لحلق اللحيه.
http://www.safeshare.tv/w/GhgDWiynHl
🔘 التهمه الخامسه في محاكمه سلمان العودة.
⛔ التهمه : مشاركته في المشروع الليبرالي لإفساد المرأة.
✅ الدليل:
http://www.safeshare.tv/w/ryqqCGXBcG
📝 كلام العلماء على مؤتمر النهضه المزعوم وتحذيرهم ممن يقومون عليه.
1. ﻣﻔﺘﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺼﻒ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻏﺶ ﻟﻸﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ .
http://www.safeshare.tv/w/APFJwGEKqs
2. بطلان ملتقى النهضه والتحذير من القائمين عليه للعلامه الفوزان.
http://www.safeshare.tv/w/CbJaVowCfB
السبت، 11 مايو 2013
مقال رائع للشيخ الدكتور صالح عبدالكريم - قناعات أم أقنعة ؟؟
قناعات أم أقنعة ؟؟
ذكــر أهــل التفسير أن أكثر القصص طــولاً و تكراراً في القرآن هي قصة موسى عليه السلام ؛ و من أسرار ذلك مشابهة أمته لهذه الأمــة ، و تقارب حال قومه مع حال أقوام هذه الأمة !!
إنها قصة مليئة بالعبر ، زاخرة بالدرر ، و أحــد مشاهد هذه القصـــة ، الازدواجية بين الظاهر والباطن ، فلما جاءت الآيات متواليات ، و البينات واضحات ، و حصص الحق، ما كـان من فرعون و زمرتــه إلا أنهم لبسوا الجحود في الظاهر ، مع قناعتهم التامـة بصــدق هـــــذه الآيات " و جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً و علوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ".
واليوم يتكرر هــذا المشهد عشرات المرات ، و يتوالى الكرات ، كم من قناعـات يخفيها أصحابهــا ، و عقائد يسترها ذووها ، و يلبسون أقنعة مغايرة لها ، لبغية الفوز بحطام دنيوي ، أو تحقيق مأرب فكري ، أو تزلف سلطوي !!
فلان مــن الناس ينشأ مـــع التنظيم السري منـــذ نعومة أظفاره ، و يشارك في نشاطات الجماعـــة في المدارس ، و يُولى مجموعة في الجامعـــة ، و يقتطع مبالــــغ من مرتبـه للحزب ، و ربما بايع المرشـــد ، و يصبح له صيت في الجماعـة ، و لكن بعد الأحداث الأخيـــــرة ، والفتن المستطيــــرة ، يبدأ يحذر من جماعتــــه ، و ينتقد حزبه ، لا ندري هل الخوف ، أم سياسة ( قسم يفجر و قسم يستنكر ) ، هل هي قناعات أم أقنعة ؟؟
شخص آخر كان ينتقد دعاة التصوف ، و يرى فعلهم من الخزعبلات ، و صنيعهم من الجهالات ، و يتكلم في المجالس عن شطحاتهم ، ويحذر منزلاتهم ، التي ينطلق بها من العلم و اليقين ، لما قرأه و رآه و سمعه عن الصوفية ،و فجأة أصبح اليوم يغازل الصوفية ، و يجلس مع دعاتهم ، و يبرر أفعالهم ، هل يا ترى لأنهم سلم لمآربه ، أم لبلوغ أهدافه ، هل هي قناعات أم أقنعة ؟؟
و شخص ثالث نشأ في بيئة محافظة ، يكره التغريب و العولمة ، و الاستشراق والعلمنة ، يدعو للتمسك بالثوابـت الدينيــة ، و يحـــذر من انحرافات الليبراليــــة، فهو متيقن أن الحرية لا تكون على حساب الدين والعادات الأصيلــة ، و لكن ماذا حدث له ؟؟
صار يتكلم اليوم في أعمـــدة الصحافة ، وربما في شاشات الإعـــلام ، مطبـــلاً لأفكار الليبرالية ، مبرراً للأفكارالتحررية ، يا ترى هل هو إرضاء لأصدقائه ، أم مغازلــــــة لمدرائه ، هل هي قناعات أم أقنعة ؟؟
ما أجمل الوضوح و الصراحة ، و ما أقبح التلون والمراوغـــة ، ورب ضارة نافعـــة ، فكم كشفت الأحداث الأخيرة من خبايا ، وكم سقطت من أقنعة !!
حفظ الله البلاد والعباد من شر الأشرار ، ومن كيد الفجار .
كتبه الدكتور / صالح عبدالكريم
ابن عثيمين رحمه الله يقول كلمة :[ملتزم] إطلاقها على الإنسان الطيب ماهو صحيح -
ابن عثيمين رحمه الله يقول كلمة :[ملتزم] إطلاقها على الإنسان الطيب ماهو صحيح -
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة :::
كلمة [ملتزم] إطلاقها على الإنسان الطيب ماهو صحيح اقرأ قول الله عزوجل
-إن الذين قالوا ربنا الله ثم .........استقاموا ولا [التزموا] أقرأ قول النبي -صلى الله عليه وسلم-
-قل أمنت بالله ثم..........استقم فأرجوا من أخواننا أن يبدلوا كلمة [ملتزم] بكلمة [ مستقيم] لأن
هذا الذي جاء في القرآن والسنة على أن كلمة [ملتزم] عند الفقهاء لها معنى آخر يقولون [الملتزم]
من التزم أحكام الإسلام ولو كان يهوديا أو نصرانيا فيسمون أهل الذمة [ملتزمين] اقرأ كتاب الحدود
في الفقه تجد أنه يجب الحد على كل عاقل [ملتزم] عالم بالتحريم قالوا و [الملتزم] هو المسلم واليهودي والنصراني من
أهل الذمة
أقول : فالمطلوب تغيير كلمة [ملتزم] إلى [ مستقيم] اتباعا للقرآن و السنة واحترازا مما اصطلح عليه الفقهاء في كتبهم
المصدر:سلسلة لقاءات الباب المفتوح رقم الشريط 232 الوجه الثاني بعد الدقيقة 13
الأربعاء، 8 مايو 2013
إتحاف القاصي و الداني بردود المشايخ والعلماء على محمد العريفي القصاص الإخواني
(*) شريط عظيم النفع قوي الحجة بـ عنوان :
" إتحاف القاصي و الداني بردود المشايخ
والعلماء على محمد العريفي
القصاص الإخواني "
☑ المدة : خمسون دقيقة .
• العلماء والمشايخ :
1- فضيلة الشيخ العلامة المحدث مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النحمي
2- فضيلة الشيخ العلامة مفتي المملكة
عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ
3- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه
صالح بن فوزان الفوزان
4- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه
عبيد بن عبدالله الجابري
5- فضيلة الشيخ العلامة الدكتور
محمد بن هادي المدخلي
6- فضيلة الشيخ الدكتور
فلاح بن إسماعيل مندكار
7- فضيلة الشيخ
ماهر بن ظافر القحطاني
• جمع المادة :
أخونا /
أحمد بن محمد العطية الأثري القطري
• للتحميل :
http://archive.org/download/SamirAbouAlBaraaItems/KalamOlama_Arifi.mp3
" إتحاف القاصي و الداني بردود المشايخ
والعلماء على محمد العريفي
القصاص الإخواني "
☑ المدة : خمسون دقيقة .
• العلماء والمشايخ :
1- فضيلة الشيخ العلامة المحدث مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النحمي
2- فضيلة الشيخ العلامة مفتي المملكة
عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ
3- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه
صالح بن فوزان الفوزان
4- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه
عبيد بن عبدالله الجابري
5- فضيلة الشيخ العلامة الدكتور
محمد بن هادي المدخلي
6- فضيلة الشيخ الدكتور
فلاح بن إسماعيل مندكار
7- فضيلة الشيخ
ماهر بن ظافر القحطاني
• جمع المادة :
أخونا /
أحمد بن محمد العطية الأثري القطري
• للتحميل :
http://archive.org/download/SamirAbouAlBaraaItems/KalamOlama_Arifi.mp3
الأحد، 5 مايو 2013
العالم العابد الزاهد الورع الذي حذر منه #السلف ( الحسن بن صالح)
العالم العابد الزاهد
الورع الذي حذر منه السلف
( الحسن بن صالح)
الحسن بن صالح هو: الحسن بن صالح ابن حي الهمداني، توفي سنة 169 هـ، عاصر جيلا عظيما من أئمة السلف في العلم والعبادة؛ كـ سفيان الثوري وغيره .
كان من رواة الأحاديث، وما أعظمها من منزلة! حتى قال عنه (أبو حاتم الرازي) المعروف بتشدده في الجرح والتعديل: "ثقة حافظ متقن"
من عجيب خشيته؛ أنه كان سريع التأثّر والبكاء؛ قال يحيى بن أبي بكير: "قلت له: صف لنا غَسل الميّت! فما قدر عليه مِن البكاء" .
ومن عجيب أمره؛ ظهور الخشوع على وجهه! قال أبو سليمان الداراني: ما رأيت أحدا الخوفُ والخشوع أظهر على وجهه؛ من الحسن بن صالح" .
ومن عجيب أمره؛ اتّصافه بالزهد والقناعة؛ حتى قال عن نفسه: "ربما أصبحتُ وما معي درهم! وكأنّ الدنيا قد حِيْزَتْ لي" .
وكان وَرِعاً! حتى لقد باع جارية؛ فقال لمن يريد شراءها: "إنها تنخّمت عندنا مرةً؛ دماً" خوفا من أن يكون بها مرض فيغش المشتري
وكان شديد الخوف من عذاب الله؛ حتى لقد قرأ "لا يحزنهم الفزع الأكبر"؛ فتأثر تأثراً شديداً حتى قيل: "كان وجهه يخضرّ ويصفرّ"
وكان كثير التدبر للقرآن؛ حتى إنه قام ليلة بسورة النبأ "عم يتساءلون"؛ فغشي عليه! حتى طلع عليه الفجر ولم يختم السورة .
وكان يقوم الليل؛ فكان يقسم الليل بينه وبين أمه وبين أخيه؛ فلما ماتت أمه قسمه بينه وبين أخيه، فلما مات أخوه قام الليل كله!
وكان بعيدا عن الدنيا شديد الحزن عن نفسه؛ قال أحمد بن يونس: جالسته عشرين سنة؛ مارأيته رفع رأسه إلى السماء! ولا ذكر الدنيا!
ومن أعظم التزكيات التي حصل عليها الحسن بن صالح؛ قول الإمام (أبي زرعة الرازي) عنه: "اجتمع فيه إتقانٌ وفقهٌ وعبادةُ وزهدُ"!
ومع جميع ما تقدم؛ إلا أن أئمة السلف في العلم والزهد؛ انقلبوا عليه، وبدّعوه، وحذّروا منه، ومنهم مَن ترك رواية أحاديثه! ..
حتى بلغ تشديد وتشنيع أئمة السلف عليه؛ أن قال عنه (أحمد بن يونس): "لو لم يُوْلَد الحسنُ بن صالح؛ لكان خيراً له"!
فما الذنب الذي وقع فيه الحسن بن صالح كي يتعامل معه أئمة السلف بهذه الطريقة؟! لدرجة تجاهل حسناته وإيجابياته! وعدم مجاملته!
ذنْبه أنه أجاز الخروج على ولي الأمر الظالم! وتأملوا؛ لم يخرج! ولم ينشر قوله! ولم يحث الناس على الخروج! وإنما كان مجرد رأي .
قال الذهبي "كان يرى الخروج على أمراء زمانه؛ لظلمهم وجورهم، ولكن ما قاتل أبدا"، وقال "هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة" .
وما كانوا يغترّون بخشوعه! قال أبو سعيد الأشج "سمعت ابن إدريس يقول: تبسّم سفيان الثوري؛ أحب إلينا من صَعْق الحسن بن صالح"!
يستفاد مما سبق: أن القول بالخروج على الحاكم الظالم؛ بدعة لا يُجَامَل قائلُها ولا يُسْكَتُ عنه مهما كان له من العلم والفضل .
وأن السلف كانوا يَزِنون الرجل بميزان اتّباع السنة؛ لا بميزان سعة العلم، ولا طول العبادة، ولا كثرة الخشوع، ولا شدة البكاء .
وأن الرجل قد يكون عالما؛ لكن تكون له بدعة واحدة (تخالف أصلا من أصول أهل السنة)؛ يَخرج بها من أهل السنة ويصير مبتدعا بسببها .
منقول
الورع الذي حذر منه السلف
( الحسن بن صالح)
الحسن بن صالح هو: الحسن بن صالح ابن حي الهمداني، توفي سنة 169 هـ، عاصر جيلا عظيما من أئمة السلف في العلم والعبادة؛ كـ سفيان الثوري وغيره .
كان من رواة الأحاديث، وما أعظمها من منزلة! حتى قال عنه (أبو حاتم الرازي) المعروف بتشدده في الجرح والتعديل: "ثقة حافظ متقن"
من عجيب خشيته؛ أنه كان سريع التأثّر والبكاء؛ قال يحيى بن أبي بكير: "قلت له: صف لنا غَسل الميّت! فما قدر عليه مِن البكاء" .
ومن عجيب أمره؛ ظهور الخشوع على وجهه! قال أبو سليمان الداراني: ما رأيت أحدا الخوفُ والخشوع أظهر على وجهه؛ من الحسن بن صالح" .
ومن عجيب أمره؛ اتّصافه بالزهد والقناعة؛ حتى قال عن نفسه: "ربما أصبحتُ وما معي درهم! وكأنّ الدنيا قد حِيْزَتْ لي" .
وكان وَرِعاً! حتى لقد باع جارية؛ فقال لمن يريد شراءها: "إنها تنخّمت عندنا مرةً؛ دماً" خوفا من أن يكون بها مرض فيغش المشتري
وكان شديد الخوف من عذاب الله؛ حتى لقد قرأ "لا يحزنهم الفزع الأكبر"؛ فتأثر تأثراً شديداً حتى قيل: "كان وجهه يخضرّ ويصفرّ"
وكان كثير التدبر للقرآن؛ حتى إنه قام ليلة بسورة النبأ "عم يتساءلون"؛ فغشي عليه! حتى طلع عليه الفجر ولم يختم السورة .
وكان يقوم الليل؛ فكان يقسم الليل بينه وبين أمه وبين أخيه؛ فلما ماتت أمه قسمه بينه وبين أخيه، فلما مات أخوه قام الليل كله!
وكان بعيدا عن الدنيا شديد الحزن عن نفسه؛ قال أحمد بن يونس: جالسته عشرين سنة؛ مارأيته رفع رأسه إلى السماء! ولا ذكر الدنيا!
ومن أعظم التزكيات التي حصل عليها الحسن بن صالح؛ قول الإمام (أبي زرعة الرازي) عنه: "اجتمع فيه إتقانٌ وفقهٌ وعبادةُ وزهدُ"!
ومع جميع ما تقدم؛ إلا أن أئمة السلف في العلم والزهد؛ انقلبوا عليه، وبدّعوه، وحذّروا منه، ومنهم مَن ترك رواية أحاديثه! ..
حتى بلغ تشديد وتشنيع أئمة السلف عليه؛ أن قال عنه (أحمد بن يونس): "لو لم يُوْلَد الحسنُ بن صالح؛ لكان خيراً له"!
فما الذنب الذي وقع فيه الحسن بن صالح كي يتعامل معه أئمة السلف بهذه الطريقة؟! لدرجة تجاهل حسناته وإيجابياته! وعدم مجاملته!
ذنْبه أنه أجاز الخروج على ولي الأمر الظالم! وتأملوا؛ لم يخرج! ولم ينشر قوله! ولم يحث الناس على الخروج! وإنما كان مجرد رأي .
قال الذهبي "كان يرى الخروج على أمراء زمانه؛ لظلمهم وجورهم، ولكن ما قاتل أبدا"، وقال "هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة" .
وما كانوا يغترّون بخشوعه! قال أبو سعيد الأشج "سمعت ابن إدريس يقول: تبسّم سفيان الثوري؛ أحب إلينا من صَعْق الحسن بن صالح"!
يستفاد مما سبق: أن القول بالخروج على الحاكم الظالم؛ بدعة لا يُجَامَل قائلُها ولا يُسْكَتُ عنه مهما كان له من العلم والفضل .
وأن السلف كانوا يَزِنون الرجل بميزان اتّباع السنة؛ لا بميزان سعة العلم، ولا طول العبادة، ولا كثرة الخشوع، ولا شدة البكاء .
وأن الرجل قد يكون عالما؛ لكن تكون له بدعة واحدة (تخالف أصلا من أصول أهل السنة)؛ يَخرج بها من أهل السنة ويصير مبتدعا بسببها .
منقول
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)